في ليلة كادت الأمطار أن تسرقها، أعاد ليونيل ميسي رسم الابتسامة على وجه الأرجنتين. عشرون دقيقة على أرض ملعب أوبورن في ألاباما كانت كافية ليثبت أن الرجل بخير وأن حاملة اللقب لا تزال تسير بمحركاتها الكاملة نحو المونديال.
ثلاثة أهداف دون رد أمام أيسلندا، وعودة مُطمئنة للقائد الأرجنتيني بعد أكثر من أسبوعين من الغياب بسبب آلام في وتر أخيل الأيسر. ميسي الذي يخوض مباراته الدولية رقم 199 في عمر الـ38، لم يُظهر أي أثر للإصابة بل أمتع الجماهير بتلك اللمسات الفنية الرقيقة التي لا يملكها سواه، وختم حضوره بهدف من ركلة جزاء وصناعة الهدف الثالث.
قبله، كان الشاب فالنتين باركو (21 عاماً) صاحب البداية المُبهجة، إذ سجّل هدفه الثاني مع المنتخب بتسديدة أنيقة عند القائم الأول في الدقيقة الثامنة. وجاء لاوتارو مارتينيز ليكون العقل المُحرّك في الشوط الثاني، حاضراً في كل موقف خطير حتى وإن حرمته اللحظات من التسجيل، فيما أغلق تياغو ألمادا الحساب بالهدف الثالث في الدقيقة 86 بعد تمريرة ميسي الأخيرة.
أيسلندا التي لم تتأهل للمونديال وجاءت تبحث عن استعادة بريق يورو 2024 كادت تُفاجئ الجميع في الدقيقة الرابعة بتسديدة إليرتسون، قبل أن تستسلم لسيطرة أرجنتينية شاملة أدارها سكالوني بعقلية المدرب الواثق من أدواته.
الغائبون يُقلقون قليلاً: خوليان ألفاريز يتعافى من إصابة في الكاحل، وباليردي خرج هذا الأسبوع بإصابة في عضلة الساق. لكن الصورة العامة تبقى مُطمئنة.
كانساس سيتي تنتظر. والموعد محدد في ليل 16-17 يونيو أمام الجزائر في افتتاح المجموعة العاشرة التي تضم أيضاً النمسا والأردن. الأرجنتين تصل إلى الملعب الكبير وهي تعرف تماماً ما تريد.
والملك عاد.